حسان بن ثابت الأنصاري

224

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

103 وقال حسان يجيب رجلا من قريش ( أ ) في أسرهم سعد بن عبادة حين بايعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ب ) يوم الاثني عشر نقيبا ، فطلبوهم فلحقوا ( ج ) سعدا وأفلتهم ( د ) المنذر ابن عمرو ، فأسروا سعدا وضربوه حتى تخلّصه أمية بن خلف والحرث بن هشام ( ه ) ، فقال ( و ) القرشي : تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا ولو نلته طلّت هناك جراحه * وكانت جراحا ( ز ) أن تهان وتهدرا أي حقيقة أن نفعل ذلك بها ( ح ) . فقال حسان يجيبه ، وهو أول شعر قاله ( ط ) في الإسلام : 1 لست إلى عمرو ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمّرا 2 تمنّى ضرار والأمانيّ جمّة * منى الجهل أن يلقى بضجنان منذرا 3 فليت وربّ الراقصات إلى منى * خوارج من نقف الكديدين ضمّرا 4 فدع عنك سعدا إنّ سعدا ومنذرا * سواء إذا شدّا لحربك مئزرا 5 فلو لا أبو وهب لمرّت قصائد * على شرف البلقاء يهوين حسّرا 6 فإنّا ومن يهدي القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا 7 فلا تك كالوسنان يحلم أنّه * بقرية كسرى أو بقرية قيصرا 8 ولا تك كالثّكلى وكانت بمعزل * عن الثّكل لو كان الفؤاد تفكّرا 9 ولا تك كالشّاة التي كان حتفها * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا 10 ولا تك كالغاوي فأقبل نحره * ولم يخشه سهما من النّبل مضمرا 11 أتفخر بالكتّان لمّا لبسته * وقد يلبس الأنباط ريطا مقصّرا